حرب 1973م نظرة شاملة….
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,
دفعني الى كتابة هذا الموضوع هو كثرة الحديث عن حرب 73 من جديد الحرب التي لن ينساها التاريخ.
لذلك حاولت ان اجمع اكبر قدر من المعلومات عن الحرب مع الاختصار وعدم اهمال الهام.
الكلام منقول كله بدون تغيير.
حرب أكتوبر هى إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي وقد اندلعت الحرب عندما قام الجيشان المصري والسوري بهجوم خاطف على قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت منتصبة في شبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان ، وهي المناطق التي احتلها الجيش الإسرائيلي من مصر وسوريا في حرب 1967.
كانت الحرب جزءاً من الصراع العربي الإسرائيلي، هذا الصراع الذي تضمن العديد من الحروب منذ عام 1948م. ثم حرب 1967، والتي إحتلت فيها إسرائيل مرتفعات الجولان في سوريا في الشمال والضفة الغربية لنهرالأردن ومدينة القدس وشبه جزيرة سيناء المصرية في الجنوب، ووصلت إلى الضفة الشرقية لقناة السويس.
أمضت إسرائيل السنوات الست التي تلت حرب يونيو في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء، وأنفقت مبالغ ضخمة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في مناطق مرتفعات الجولان وفي قناة السويس، فيما عرف بخط بارليف.
في 29 أغسطس 1967 اجتمع قادة دول الجامعة العربية في مؤتمر الخرطوم بالعاصمة السودانية ونشروا بياناً تضمن ما يسمى ب”اللاءات الثلاثة”: عدم الاعتراف بإسرائيل، عدم التفاوض معها ورفض العلاقات السلمية معها. في 22 نوفمبر 1967 أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار 242 الذي يطالب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي (النسخة العربية من القرار 242 تحتوي على كلمة الأراضي بينما الإنجليزية تحوي كلمة أراض) التي احتلتها في يونيو 1967 مع مطالبة الدول العربية المجاورة لإسرائيل بالاعتراف بها وبحدودها. في سبتمبر 1968 تجدد القتال بشكل محدود على خطوط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا بما يسمى حرب الاستنزاف، مما دفع الولايات المتحدة إلى اقتراح خطط لتسوية سلمية في الشرق الأوسط، وكان وزير الخارجية الأمريكي وليام روجرز قد إقترح ثلاث خطط على كلا الجانبين الخطة الاولى كانت في 9 ديسمبر 1969، ثم يونيو 1970 ، ثم 4 أكتوبر 1971. تم رفض المبادرة الأولى من جميع الجوانب ، أعلنت مصر عن موافقتها لخطة روجرز الثانية. أدت هذه الموافقة إلى وقف القتال في منطقة قناة السويس، ولكن حكومة إسرائيل لم تصل إلى قرار واضح بشأن هذه الخطة. في 28 سبتمبر 1970 توفي الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي بادر الأزمة التي أسفرت عن حرب يونيو 1967، وتم تعيين أنور السادات رئيساً للجمهورية. في فبراير 1971 قدم أنور السادات لمبعوث الأمم المتحدة غونار يارينغ، الذي أدار المفاوضات بين مصر وإسرائيل حسب خطة روجرز الثانية، شروطه للوصول إلى تسوية سلمية بين مصر وإسرائيل وأهمها انسحاب إسرائيلي إلى حدود 4 يونيو 1967. رفضت إسرائيل هذه الشروط مما أدى إلى تجمد المفاوضات. في 1973 قرر الرئيسان المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد اللجوء إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967م. كانت الخطة ترمي الاعتماد على المخابرات العامة المصرية والمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع أجهزةالأمن والاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية و مفاجأة إسرائيل بهجوم من كلا الجبهتين المصرية والسورية. علم العاهل الأردني الملك الحسين بن طلال عن خطة السادات والأسد وحاول إحباطها لاعتبارها ضد المصالح الأردنية، وفي 25 سبتمبر 1973 قام بزيارة سرية لإسرائيل وأبلغ القادة الإسرائيليين عن الحرب المتوقعة غير أن القيادة العسكرية الإسرائيلية ظنت تقرير الملك الحسين مبالغ فيه.
حقق الجيشان المصري والسوري الأهداف الإستراتيجية المرجوة من وراء المباغتة العسكرية لإسرائيل ، كانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب ، حيث توغلت القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس، وتمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان. أما في نهاية الحرب فانتعش الجيش الإسرائيلي وتمكن من تطويق جزء صغير من القوات المصرية من خلال ما عرف بثغرة الدفرسوار ، وكانت بين الجيشين الثاني والثالث الميداني امتدادا بالضفة الشرقية لقناة السويس.
تدخلت الدولتان العظمى في ذلك الحين في سياق الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفياتي بالأسلحة سوريا و مصر بينما زودت الولايات المتحدة بالعتاد العسكري إسرائيل. في نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطاً بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في “كامب ديفيد” 1979.
من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء. واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنيطرة وعودتها للسيادة السورية. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر و إسرائيل الذي عقد بعد الحرب في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة أنور السادات التاريخية في نوفمبر 1977م و زيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.
تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وتم إصدار القرار رقم 338 الذي يقضي بوقف جميع الأعمال الحربية بدءا من يوم 22 أكتوبر عام 1973م، وقبلت مصر بالقرار ونفذته إعتبارا من مساء نفس اليوم إلا أن القوات الإسرائيلية خرقت وقف إطلاق النار، فأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار. وأقر المؤرخون أنه لولا تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في إيقاف الحرب الرابعة لكانت هزيمة إسرائيل مضاعفة وحصلت أشياء اخرى ربما كانت لتغير من التاريخ فعلاً.
لم تقبل سورية بوقف إطلاق النار، وبدأت حرب جديدة أطلق عليها اسم «حرب الاستنزاف» هدفها تأكيد صمود الجبهة السورية وزيادة الضغط على إسرائيل لاعادة باقي مرتفعات الجولان ، وبعد الانتصارات التي حققها الجيش السوري وبعد خروج مصر من المعركة واستمرت هذه الحرب مدة 82 يوماً. في نهاية شهر مايو 1974 توقف القتال بعد أن تم التوصل إلى اتفاق لفصل القوات بين سوريا واسرائيل ، أخلت إسرائيل بموجبه مدنية القنيطرة وأجزاء من الأراضي التي احتلتها عام 1967 .
كانت العراق والجزائر من أوائل الدول التي ساعدت في حرب أكتوبر 1973. اما الجزائر فقد شاركت بالفوج الثامن للمشاة الميكانيكية ، كان الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين قد طلب من الاتحاد السوفياتي شراء طائرات وأسلحة لارسالها إلى المصريين عقب وصول معلومات من جاسوس جزائري في أوروبا قبل الحرب مفادها أن إسرائيل تنوي الهجوم على مصر وباشر اتصالاته مع السوفيات لكن السوفياتيين طلبوا مبالغ ضخمة فما كان على الرئيس الجزائري إلى أن أعطاهم شيك فارغ وقال لهم أكتبوا المبلغ الذي تريدونه. وكان للعراق دور اساسي بالحرب بمد سوريا بالمقاتلين الذي وصل عددهم 60,000 مقاتل وفرق كشافه.
الدعم الإيرانى
قامت إيران المتمثلة بشاه إيران بإسعاف مصر بالبترول حيث قامت باعطاء أوامر لناقلة نفط كانت في عرض البحر بتغيير مسارها إلى مصر و أوقفت صادراتها النفطية مثل السعودية والامارات عن الدول الأوروبية و أمريكا.
ملحوظة: الكلام تم نقله بدون اي تحيز او عصبية.
سأحاول بأذن الله في موضوع لاحق ان اكتب عن اتفاقية السلام ( البنود والشروط والأطراف والنتائج)



رائع يا أخي..
أنا كتبت أكثر من 5 تدوينات عن الحرب وسأقوم بنشرهم قريبا.. مع العلم أن كان هناك دعم أكثر من ذلك..
تحياتي
نعم أخي انا اعلم انه كان يوجد دعم أكثر من ذلك ولكني لم اوفق في ايجاد مصادر لتلك المعلومات ولم أرد ان اكتبها بنفسي لأني أردت ان يكون الموضوع كله مقتبسات.
شكرا جزيلا على مرورك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحييك على طرحك القيم
أخى: مازالت حرب أكتوبر تثير كثيراً من الجدل
ويحاول البعض التشكيك فى الانتصار الذى تحقق
وللأسف أن هناك البعض منا ينساق وراء هذا الكلام الذى لاأشك فى أن مصدره الوحيد هو اسرائيل .. فهى تريد تشويه هذا الانتصار الذى حطم كبرياءها .. وأسطورة الجيش الذى لايقهر.
كما أن حرب أكتوبر كانت مثالاً عظيماً لما يمكن ان يفعله العرب والمسلمون إذا اتحدوا لقد كان اتحادهم ملحمة أخرست الكثيرين من هول المفاجأة .
ولابد لنا نحن العرب والمسلمين أن نبرز دائماً هذا الدور الرائع للوحدة ..
ونعمل دائماً على أن نتوحد على قلب رجل واحد ولانعطى أعداءنا فرصة أن يفرقوا بيننا .
وألا ندخل فى مهاترات تفرق أكثر مما توحد
وتقبل تقديرى واحترامى
أخوك
محمد
رد المدوِن :
شكراً أخ محمد على ردك القيم كلامك صحيح تماماً
وقد تم تصحيح التعليق
شكراً لك
بحث جميل ورائع بالتوفيق إن شاء الله
رد المدوِن:
شكراً لك أخ ابو مروان على مرورك.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته …
)
مبروك أخي على إنشاء المدونة … أرجو أن تكون بإذن الله المكان المناسب لإنسياب أفكارك …
و أرجو ألا يعيق التدوين دراستك حتى عبور مرحلتك الثانوية بإذن الله ..
أشكرك على هذه النظرة الشاملة …
لكن لماذا حرب اكتوبر ؟! و الآن بالذات !! فأنا أرى أن الوضوع شغل الكثيرون …
مبروك مرة أخرى …
( نفتح في التدوين فرع للعائلة الكريمة إن شاء الله
أتمنى أن تزور مدونتي أ خي
مع خالص التحية
رد المدوِن:
الله يبارك فيكي.
والله بصراحة اجابة السؤال ده انا نفسي معرفهاش.
ومش عارف ليه الموضوع بدأ يشغل ناس كتير في التوقيت الحالي.
ربما الموضوع يشغلنا بسبب أن سوريا وللآسف علي وشك أن تخطأ وتعمل سلام..
ربما بسبب تدهور الحال في فلسطين..
ربما بسبب تدهورنا نحن العرب..
ربما بسبب ………. لا أعرف..
ولكن أكيد هناك سبب..
الى أحمد نذير بكداش:
ربما و ربما و ربما ولا أحد يعرف السبب.
على فكرة انت اللي الهمتني فكرة الموضوع.
فشكراً جزيلاً لك
تاريخنا المشرف وواجب أن نفخر به
رد المدوِن :
نعم , وشكراً لك على مرورك أخي
عرض جميل ويمكن تطويره بالعودة ألى وجهات نظر ووثائق اشمل
ولمن الحرب الحقيقية المؤثرة ألى اليوم هي هزيمة 1967
وهذه الهزيمة هي التي كانت الدافع لولادة مدرسة دمشف المنطق الحيوي
التي حارب معظمl اعضائها في حرب تشرين وذهب منهم عشرات الشهداء
فهل سمعتم عنها شيئا؟
يرحى زيارة موقعها مشكورين
http://damascusschool.wordpress.com
http://www.damascusschool.com/
بالنسبة للسؤال عن السبب الذي طرح لأجله الحديث عن حرب أكتوبر فالجواب من وجهة نظري وببساطة أنها مناسبة لتذكير الأجيال التالية أن العرب قدرهم واحد مهما حاول البعض اخفاء هذه الحقيقة فهم إما أن يكون بخير مجتمعين أو يكونوا خائري القوى متفرقين … حتى الدول المتناحرة تتحد عندما يأتيها خطر خارجي أما نحن فشاطرون على بعضنا فقط وذلك من شدة ضعفنا الحالي … أرجو من الله أن يتغير هذا
سلامي لك